محمد بن جرير الطبري
82
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* ( وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جاء ربه بقلب سليم * إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون * أإفكا آلهة دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين * فنظر نظرة في النجوم ) * . يقول تعالى ذكره : وإن من أشياع نوح على منهاجه وملته والله لإبراهيم خليل الرحمن . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22565 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وإن من شيعته لإبراهيم يقول : من أهل دينه . 22566 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : وإن من شيعته لإبراهيم قال : على منهاج نوح وسنته . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وإن من شيعته لإبراهيم قال : على منهاجه وسنته . 22567 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإن من شيعته لإبراهيم قال : على دينه وملته . 22568 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : وإن من شيعته لإبراهيم قال : من أهل دينه وقد زعم بعض أهل العربية أن معنى ذلك : وإن من شيعة محمد لإبراهيم ، وقال : ذلك مثل قوله : وآية لهم أنا حملنا ذريتهم بمعنى : أنا حملنا ذرية من هم منه ، فجعلها ذرية لهم ، وقد سبقتهم . وقوله : إذ جاء ربه بقلب سليم يقول تعالى ذكره : إذ جاء إبراهيم ربه بقلب سليم من الشرك ، مخلص له التوحيد ، كما : 2569 2 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذ جاء ربه بقلب سليم والله من الشرك .